السيد محمد باقر الموسوي
297
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
12 - إحراق بيتها عليها السّلام 3338 / 1 - الاحتجاج : عن عبد اللّه بن عبد الرحمان ، قال : ثمّ إنّ عمر احتزم بإزاره ، وجعل يطوف بالمدينة ، وينادي : أنّ أبا بكر قد بويع له ، فهلمّوا إلى البيعة . فينثال الناس ، فيبايعون ، فعرف أنّ جماعة في بيوت مستترون ، فكان يقصدهم في جمع ، فيكبسهم ويحضرهم في المسجد ، فيبايعون حتّى إذا مضت أيّام أقبل في جمع كثير إلى منزل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فطالبه بالخروج ، فأبى . فدعا عمر بحطب ، ونار ، وقال : والّذي نفس عمر بيده ؛ ليخرجنّ أو لاحرقنّه على ما فيه . فقيل له : إنّ فيه فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأنكر الناس ذلك من قوله . فلمّا عرف إنكارهم ، قال : ما بالكم ؟ أتروني فعلت ذلك ، إنّما أردت التهويل . فراسلهم عليّ عليه السّلام : أن ليس إلى خروجي حيلة ، لأنّي في جمع كتاب اللّه الّذي قد نبذتموه ، وألهتكم الدنيا عنه ، وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ، ولا أضع ردائي على عاتقي ، حتّى أجمع القرآن . قال : وخرجت فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليهم ، فوقفت على الباب ، ثمّ قالت : لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين